هذا الصندوق ليس للإزعاج بل هو للترحيب بكم
فإن كان يزعجكم اضغط على ( إخفاء ) ـ
و إن كان يهمكم أمر المنتدى فيسعدنا انضمامكم
بالضغط على ( التسجيل ) تظهر بيانات التسجيل البسيطة
بعدها تصبحون أعضاء و ننتظر مشاركتكم

يا ضيفنا.. لو جئتنا .. لوجدتنا *** نحن الضيوف .. و أنت رب المنزل ِ
فأهلا بكم

فى منتديات صقور العنين



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

اعلان هام : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. الموقع تم انتهاكه من قبل عناصر مجهوله ونرجوا من الجميع مغادرة الموقع ولكم جزيل الشكر .. صادر عن مدير الموقع ..
اعلان : نتأسف عن اعضائنا و زوارنا الكرام بأن الموقع سيتم ايقافه بسبب انتهاكه

شاطر | 
 

  الابتسامة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فيصل الشمراني
 
 
avatar

عــدد الـمـسـاهــمـات : 7
الــــجــــنـــــس : ذكر
تــقــبـم نــشـــاط الــمـنــتـــدى : 5143
القوس الـــعـــمــــر : 27

مُساهمةموضوع: الابتسامة    الأحد مايو 22, 2011 5:59 pm

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ,,,

ابتسامة قلب

محاضرة مفرغة

لفضيلة الشيخ أيمن سامي

للاستماع للمحاضرة :


http://www.alfeqh.com/sotiat/sotiat_detail...&seriesid=0


وهذا تفريغ المحاضرة


الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.

أيها الأحبة ،

موعدنا ضمن هذا العنوان الرقيق :
ابتسامة قلب

ابتسامة من التبسم وهو تحريك الشفتين وانفراجهما عن الثنايا ضحكا بدون صوت
والقلب هو المضغة التي بصلاحها صلاح البدن كله كما في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : # ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب #
قال الإمام بن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم : ولهذا يقال إن القلب هو ملك الأعضاء وبقية الأعضاء جنوده وهم مع هذا جنود طائعون له منبعثون في طاعته وتنفيد أوامره لا يخالفونه في شيء من ذلك ، فإن كان الملك صالحا كانت هذه الجنود صالحة ، وإن كان فاسدا كانت جنوده بهذا المتبة فاسدة ولا ينفع عنند الله إلا القلب السليم كما قال تعالى ( يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ) [الشعراء/88 - 89]

وحتى يستقيم هذا القلب لا بد أن يستقيم عمله وعمل جوارحه التي هي جنوده ، فإن استقام هذا كله نبعت تلك الإبتسامة التي نريد أن نتحدث عنها.

وهل معنى كونها في القلب أنها لا تظهر على الجوارح؟

لا ولكن المراد إبتسامة الأصل وهو القلب فإن الفرع تبع للأصل ولهذا نرى أن التبسم أكثر ضحك الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه كما قال الزجاج من أهل العلم.

وهاهو صلى الله عليه وسلم يأمر بالتبسم ويحث عليه كما صح عنه في أكثر من حديث قوله صلى الله عليه وسلم : # تبسمك في وجه أخيك صدقة #

ويطبق هذا بفعله صلوات ربي وسلامه عليه كما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم . رواه البخاري وغيره

إنما كان يتبسم صلوات ربي وسلامه عليه

وكان هذا كثيرا ما يصدر منه صلى الله عليه وسلم حتى قال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه كما في الصحيحين وغيرهما : ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسم في وجهي .

ومن كثرة تبسمه صلى الله عليه وسلم في وجه من يلقاه ظن عبد اله بن عمر رضي الله عنه وعن أبيه أنه أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله من أحب الناس إليك ؟ قال : # عائشة #
عبد الله بن عمر مازال مقتنعا أنه أحب الناس إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم ،أحب الناس مع أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول عائشة ، لكنه مازال مقتنعا بأن له مكانة عند النبي صلى الله عليه وسلم ولكأني به وهو يعيد السؤال مرة أخرى ، لكأني به يقول أنا أحب إلى قلبك يا رسول الله فقل اسمي ..
يعيد السؤال مرة أخر : من الرجال . فيأتيه الجواب منه صلوات ربي وسلامه عليه : # أبوها #
إنه صلوات ربي وسلامه عليه يبتسم في وجه الجميع حتى لو أتيته وأنت سائل له تطلب منه تظن نفسك أنك المعطي من كثرة تبسمه صلى الله عليه وسلم حتى قال زهير بن أبي سلمى :

تراه إذا ما جئته متهلّلا *** كأنك تعطيه الذي أنت سائل

فهذه الإبتسامة التي تظهر على محياه صلى الله عليه وسلم هي من ابتسامة قلبه صلوات ربي وسلامه عليه، ومن أجل أن نتعلم هذه الإبتسامة من هذا الإمام والقدوة صلوات ربي وسلامه عليه ، جئنا في هذا اللقاء كي نقول للدنيا كلّها

تبسمــــوا

ماللناس .. ما للناس قد عزفوا عن الإبتسامة الصادقة النابعة من القلب !!

هذا شاعر يدعو للتبسم ويقول لمن يرى الدنيا مظلمة من حوله حتى إنه ليرى الكآبة في السماء ، يقول عنه :

قال السماء كئيبة وتجهما
- أي أنه عبس بوجهه فأصبح مقطب الجبين متجهم الوه -

فردّ عليه الشاعر :
قلت ابتسم يكفي التجهم في السما

قال السماء كئيبة وتجهما *** قلت ابتسم يكفي التجهم في السما

أما يكفي التجهم فيما تراه ؟ أما يكفي هذا حتى تزيده أنت بتجهمك؟

قلت ابتسم يكفي التجهم في السما

ابتسامة قلب ليست عارضة بل هي دائمة لا تفارق صاحبها أبدا .

تقول لي : انتبه هل تقول إن ابتسامة قلب لا تفارق صاحبها أبدا ؟! أقول : نعم لا تفارق صاحبها أبدا .
تقول لي : أليس يمرض؟! ، اقول : بلى ولكن قلبه لازال مبتسما
تقول لي : أليس يفتقر ؟!، أقول ، بلى ولكن الإبتسامة لا تزال في قلبه .
تقول لي : أليس يموت ؟! ، أقول : بلى ولكنه يموت مبتسما .
تقول لي : أليس يوضع في التراب ؟!، أقول : بلى ولكن الإبتسامة معه هناك.
تقول لي : أليس هناك بعث وجزاء وأهوال ؟!، أقول : بلى ولكن الإبتسامة معه حين يظل بظل العرش ومعه حين ينجيه الله بمفازته زمعه في دار النعيم المقيم حين تتلقاه الملائكة هو ومن معه من أهل الإبتسامة الدائمة ابتسامة القلب ، تتلقاهم الملائكة بالتحية ( .. والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) [الرعد/23 - 24]

أيها الأحبة ،
إنها ابتسامة قلب ، ابتسامة قلب تبدأ متى أردتها أنت أيها الإنسان ولا تنتهي أبدا .. أبداااااا
ابتسامة مؤمن راض بالله .. محب لله .. محب لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. محب للمؤمنين ..
يبتسمها الغني في غناه، والفقير في فقره ، والمريض في مرضه، والكبير في كبره، والمهموم في همه ، والسجين في سجنه ، والناجح في نجاحه، وبار الوالدين في بره ، والعامل في عمله، والصانع في مصنعه ، والزارع في مزرعته .. لا يفارق هؤلاء كلهم ابتسامة القلب ، سكنوا الدور أو القصور بل حتى والله في الكوخ المهجور ..
ابتسامة قلب عمرها أطول من عمرك أيها الإنسان
ابتسامة قلب تتقلب معك في جميع أحوالك
ابتسامة قلب لا تخبو أو تنطفأ

فهل بعد هذا كلّه مجال لسائل يسأل عن أهمية تلك الإبتسامة ؟!
لكني أزيد البيان بيانا والكلام ايضاحا وتبيانا فأقول :
انتبه لا يغرنك تلك الإبتسامة المزيفة المصطنعة فإن البعض قد ظنها هي التي يبحث عنها هذا اللص لما سرق .. وابتسم هذا المختلس لما اختلس .. وابتسمت تلك لما تبرجت .. وابتسم هذا لما ظلم .. وابتسم آخر لما عدى واعتدى .. وابتسم هؤلاء لما سكروا .. وابتسم أولئك لما هتكوا حرمات الله ..

يا هؤلاء جميعا ويحكم قفوا ، لقد اخطأتم الطريق فابتسامتكم مزيفة مصطنعة وليتها تبقى مع زيفها ، فعما قريب تزول ويظهر لكم سراب بقيعة أقحمتم أنفسكم فيه .
كم من معجبة بجمالها ضاحكة ملئ فمها تظهر على الشاشات تغوي عباد الله فعاجلها الشيب قبل المشيب وتخلى عنها القريب قبل البعيد ، ليت ابتسامتها دامت حتى شيبها ، لا والله فذل المعصية لا يفارق قلوبهم أبلى الله إلا أن يذل من عصاه ، أبى الله إلا ان يذل من عصاه .. فما هي إلا لحظات حتى تبتعد عن الأضواء أو ينزل ذاك عن خشبة المسرح حتى يبدأ الهم والنكد والحزن والألم
لماذا ؟؟ لماذا ؟؟ ألم يكونوا ملئ سمع الدنيا ! ألم تسفق لهم الجماهير ! ألم يكونوا ويكونوا ..
ابى الله إلا أن يذل من عصاه
استمعوا إلى تلك الآيات من كلام ربي ( .. فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى * وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ) [طه/ 123.. 127]

سبحان الله .. سبحان الله .. ذل بعد ذل .. ذل في الدنيا وذل في الآخرة
إنه سبب مهم لطرح هذا الموضوع ، سبب آخر مهم لطرح هذا الموضوع وهو أن كثيرا من الناس يظلون عن هذه الإبتسامة مع قناعتهم بأهيتها ، بل ومع سعيهم ولكن سعي خاطئ في طريق خاطئ.

تعالوا ايها الأحبة نلج إلى هذا الموضوع الشيق المهم

ابتسامة قلب

إن سبب هذه الإبتسامة هو الإيمان بالله ، هو الإيمان بالله ، غيمان مثمر يتبعه عمل وليس كإيمان المتكاسلين القاعدين ، فلو أنك آمنت بالله إيمانا حقيقيا ثم استقمت على شرع الله لأذاقك الله حلاوة تلك الإبتسامة كما في الحديث الثابت في صحيح مسلم وغيره : # ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا # صلوات ربي وسلامه عليه .

إنه صلى الله عليه وسلم إمام السعداء ، وهو القدوة في ابتسامة القلب

انظروا أيها الأحبة إليه صلوات ربي وسلامه عليه كما تبث في مسند أحمد وصحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يحكي عن ليلة غزوة بدر الكبرى ، قال عمر رضي الله عنه : نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وبضع عشرة رجلا فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة وجعل يهتف بربه : # اللهم آت ما وعدتني اللهم ىت ما وعدتني اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض # فمازال صلى الله عليه وسلم يهتف بربه حتى سقط رداءه من على كتفيه صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر رضي الله عنه ووضع الرداء على كتفي نبينا صلى الله عليه وسلم وجعل يقول : يارسول الله كفاك مناشدتك لربك فإنه سينجز لك ما وعدك.

سبحان الله كيف بليلة صبيحتها نزول الملائكة ( إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ) [الأنفال/12]
صاحب تلك الدعوات صلوات ربي وسلامه عليه يوم يرى نزول الملائكة ويرى الضرب فوق رؤوس الذين كفروا ، يضربوا منهم الأعناق ويضربوا منهم كل بنان ، إلا يبتسم صلى الله عليه وسلم ؟! ألا يبتسم أصحاب الإيمان وقت الشدائد؟! إنها إبتسامة في القلب ، إنها إبتسامة في القلب في وقت الشدائد يشعر هؤلاء بأن الله معهم ، وإذا كان الله معهم فمن عليهم ؟ لا تهمهم الدنيا كلها.

هذا بلال رضي الله عنه يعذب في مكة ويوضع في الرمضاء ، يوضع على الحجارة الحارة ومع هذا إبتسامته في قلبه يردد أحد أحد .

أيها الأحبة إنها إبتسامة أهل الإيمان تعالوا أيها الاحبة لحياتنا المعاصرة نقتطف منها قصصا فيها عبر وبعض هذه القصص التي سأذكرها معاصرة جدا، معاصرة جدااا ، بعضها وقفت معه شخصيا وبعضها حصل لأناس من أقاربي ..
بعضها وقفت عليه بنفسي وبعض تلك القصص أيضا عثرت عليها عبر الشبكة العالمية الانترنت ومنها قصص جمعا من ساعدني بجمع قصص حول الموضوع ، ولنا في كلام ربنا أسوة وعبرة حين قال جل وعلا (.. فاقصص القصص .. ) [الأعراف/176] وقال جل وعلا ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب..) [يوسف/111]
فانتبهوا يا أولي الألباب إلى تلك القصص المعبرة عن ابتسامة القلب كيف يبتسم القلب ؟ وكيف يشعر بحلاوة الإبتسامة حينما يؤمن بالله ويؤدي العمل الصالح الذي يرضي الله .

هذه قصة واقعية حصلت في مدينة الرياض : إسم صاحب القصة رينو اوستيان ، العمر 25 عاما ، المهنة مهندس مدني ، الجنسية هندي
كل البيانا طبيعية لكن من اطلع على تلك البيانات في المستشفى حينما أدخل هذا المريض إليها تسمرت عيناه أمام ديانته البوذية، كان واضحا تماما لصاحب الخبرة الضئيلة أن رينو هذا يجب أن يدخل قسم الطوارئ ووضعه تحت العناية المركزة ..
جلس هذا الذ اطلع على الأوراق ، جلس كاتب هذه القصة وهو ينظر إلى التقارير ثم ذهب إلى زميله الدكتور الإستشاري الدكتور أحمد الذي كان يحس بمهارته الطبية وإستقامته الدينية ووضع التقارير بين يديه، لأول مرة ينظر الدكتور أحمد في التقارير يقرأ وهوم جالس ثم نهض واقفا قائلا : أيعقل أن يكون هذا المريض مايزال حيا ، إن حالته متدهورة جدااا.
سبحان الله ، سبحان من جعل هذا المريض على قيد الحياة
لم تمر على الدكتور أحمد اسوء من تلك الحالة قط ، لربما تخيل أن مريضا قد وصل إلى مرحلة اليأس قبل هذه بكثير ، وجلس الدكتور أحمد يقلب الأوراق ويفكر في حالة هذا المريض ، حتما إن لله حكمة في إمهال هذا الشاب وحكمة أخرى ترينا أن الطبيب الذي يحمل شهادة عالية لا يمكن أن يجزم ابداا ابداااا بحياة إنسان او إنتهائها.
فكر الدكتور أحمد في خلده وفي خاطره أن يجلس مع هذا المريض ويصارحه بالوضع الصحي الذي وصل إليه، فعلا جلس معه وأمسك بيده وجلس يتجاذب معه أطراف الحديث فعلم أن رينو جاء من بلاد الهند منذ تخرجه وأنه كان يعمل بجدية ونشاط في شركة استثمارية تبعد قليلا عن هذا المستشفى ، كان يتابع حالته الصحية طبيب من الشركة نفسها مازال يقضي اجازته في بلده..
سبحان الله .. قيد الله سفر هذا الدكتور ليقود الله عز وجل رينو هذا إلى الدكتور أحمد .
الدكتور أحمد تسيطر عليه حالة الشفقة والرثاء لرينو وهو يراه بتلك الحالة ، لكن وقت صلاة المغرب يدخل فيستأذن الدكتور من أجل الصلاة ، فيهز رينو رأسه ويقول بصوت خفيظ : صلاة صلاة وقد ارتسمت علامات الغرتياح على وجه رينو لما يرى من معاملة الطبيب له ثم يمد يده طالبا من الدكتور العودة غليه متى أمكن.
يمضي الدكتور لصلاة المغرب ثم يقرر العودة ليجلس بجوار المريض ويتحدث معه ، فكان مما قال له : أنت تعرف يا رينو أن نهاية كل حي ، فيقاطعه رينو بصوت واهن : الموت الفناء العدم.
فيقاطع الدكتور أحمد : لا يا رينو فالموت ليس رديفا للفناء والعدم في حس المسلم .
ما الفارق بينهما يا دكتور ؟
الدكتور أحمد المسلم يعتقد جازما أن الموت نقلة من عالم إلى عالم ، من دنيا إلى آخرة ، هل تعتقد أن الإنسان صاحب الروح المحلقة والأماني المشرقة ذاك العالم القائم بذاته سوف ينتهي كما سينتهي السرير الذي تنام عليه ؟ بالطبع لا .
حدثه عن الإسلام بإيجاز وكان رينو يهز رأسه ويحبس دمعه وعندما استمع إلى الدكتور احمد وهو يشرح له عن الإسلام وان الدخول فيه يسير مجرد ترديد الشهادتين أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
فيقاطعه رينو قائلا بفخر وبصوت عال: نعم وانا أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
خرجت تلك الكلمات من فم رينو جريئة قوية ، يقول الدكتور أحمد شعرت أن جنبات المستشفى ترتج ولما رأيته من تفاعل من في المستشفى ، اقبلت الممرضات من جميع الأقسام ليشهدن الحدث العظيم لم تتمالك الكثيرات منهن أنفسهن فذرفن العبرات ، أما الدكتور أحمد فلم يستطع كتم انفعالاته وبدأ يوزع الحلوى على من في المستشفى ..
إنه إنجاز عظيم أن أنقذ الله به نفسا من النار
ظل رينو يردد الشهادتين وكأنه سبح في عالم نوراني ، إنها إبتسامة القلب أيها الأحبة .. إبتسامة قلب مؤمن عرف الله وأحب الله .
رينو يردد الشهادتين والدكتور أحمد يوزع الحلوى حتى اقترب منتصف الليل فاستأذن الدكتور أحمد من أجل ان ينصرف على امل أن يعود في أقرب فرصة من فجر اليوم التالي ، وبالفعل صلى الفجر وانطلق بلهفة إلى المستشفى يبحث عن رينو لم يجد رينو لم يجد الصوت الذي كان ينبعث منه ، سأل عنه فإذ به يأتيه الخبر : لقد مات رينو .
احس الدكتور أحمد انه فقد إنسانا عظيما واخا عزيزا وسمع من يقول له : لقد أتعبنا وأتعب نفسه وهو يردد الشهادتين طوال الليل حتى بزغ الفجر سكن الصوت .
كتم الدكتور مشاعره وقال مخاطبا زملائه : مات الرجل وعاشت روحه

أيها الأحبة إنها إبتسامة قلب .. قلب عرف الله وأحب الله .. قلب أحب الله وأحب في الله
إبتسامة قلب يقول عنها إبراهيم بن أدهم : لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه من السرور والنعيم إذا لجالدون على ما نحن فيه بأسيافهم .

وهذا ثابت البناني من التابعين كان يقوم من الليل خمسين سنة فإذا كان وقت السحر قال في دعائه : اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك الصلاة في قبره فأعطنيها.
ثابت البناني الذي كان يقول : ما شيء أجده في قلبي ألذ عندي من قيام الليل

هكذا العمل الصالح يثمر تلك الإبتسامة .. إبتسامة قلب.

هذا رجل خرج من وضيفته متجها إلى بيته وفي الطريق تذكر قائمة الطلبات التي عليه أن يأتي بها من أجل أسرته ، ذهب إلى المحل التجاري وعلى باب المحل يرى امرأة في تياب حياءها تسأل الله من فضله ، والتسول أيها الأحبة آفة في هذا العصر ومرض ينبغي أن يمنع ولكن فيهم من له حاجة كمثل هذه المرأة التي سنعرف بعد قليل قصتها.
تمد يدها على باب المحل التجاري تسأل الله من فضله وصاحبنا يقف أمامها مترددا أأخرج الريال أم لا؟
يقول صاحب القصة : ثم تشجعت يدي وشجعتها ثم بدأت جميع أعضائي تشاركنا التشجيع عسى أن تدفع يدي ذلك الريال ، وفعلا تقدمت يدي ودفعت ذلك المبلغ الزهيد ، عندها ارتفعت صيحات التهليل والتكبير من جميع أعضاء الجسم وهو يهنئوننا على هذا الإنجاز العظيم ، أحسست بعدها أنني قمت بعمل خارق وشعرت بفرحة تلف قلبي ، ركبت سيارتي متوجها إلى المنزل وأنا في كل لحظة أعيد ذلك الشريط واقول سبحان الله ريال واحد فقط يغيّرني كل ذلك التغيير !!
سبحان الله .. هذا الرجل أيها الأحبة في يومه الثاني وهو عائد من وظيفته تذكر سبب تلك الإبتسامة ، سبب إبتسامة قلبه فانطلق إلى نفس المحل التجاري من أجل أن يبحث عن سعادة قلبه ، ذهب إلى تلك المرأة وهي جالسة في نفس المكان فوقف أمامها وتشجع لكي يسألها : كيف حالك يا خالة؟ فقالت : بخير والحمد لله ، فتعجب من ردّها يسبحان الله وهي في تلك الحالة تقول الحمد لله ، كم من أناس عندهم وعندهم ومع ذلك يشكون سوء الحال .
فتشجع صاحبنا ليسألها سؤالا آخر : من أنت وما هو حالك وأين هو زوجك وأين أبناءك؟
فقالت : إنني جدة لسبعة أطفال مات أبوهم قبل أربع سنوات ، لم يستطيعوا العيش في منزل أبيهم المستأجر فقررت ابنتي وتحت ضغوط الديون المتراكمة التي كانت على أبيهم واحتياجهم لتسديد ايجار الشقة التي يسكنون فيها ، قررت السكن معي في بيتي المتواضع ولكن ماهي إلا سنة وأربعة شهور من بعد موت أبيهم إذ بأمهم تصاب بمرض خطير توفيت على إثره وبقي سبعة أطفال لا عائل لهم سوى الله ثم أنا. سبعة أطفال أكبرهم محمد وهو يدرس في المتوسطة وقد حاول مرارا ترك دراسته لكي يصرف على اخوته ولكنني وقفت أمام هذا القرار وقررت أنا الخروج وكما تراني أجلس فس هذا المكان أطلب فضل الله وأصرف على هؤلاء الأطفال والحمد لله على كل حال.
تأثر صاحبنا بما سمع وقرّر ألا يغادر هذا المكان إلا وقد أعطاها ما يكفيها ويكفي أطفالها ، تركها في عجل ودخل السوق المركزي واصطحب احدى عربات التسوق ثم بدأ بجمع كل ما طاب ولذ ثم خرج بتلك العربة محملة بكل ما فيها ووقف أمام هذه العجوز وقال هذه لك يا خالة .
نظرت إليه متعجبة ، نظرت إليه متعجبة كأنها لا تصدق هل كل هذا من أجلها ؟ نعم واستأجر لها سيارة أجرة لتحملها إلى بيتها ، ثم فكر صاحبنا أن يتبع سيارة الأجرة كأي يتأكد من صدق المرأة ومن صدق حالها ، ثم توقفت سيارة الأجرة عند بيتها ليرى ما يدمي القلب ، رأى اطفال في وضع يرثى له فما رأوا جدتهم حتى استقبلوها وهم بين باك وبين فرحان ، رآها وهي تتلقفهم واحدا تلو الآخر وفي تلك اللحظات وهو يشاهد هذا المنظر بقول لم اعي بنفسي إلا وقد انهارت دموعي وبكيت بكاء رحمة وفرح ، رحمة بهؤلاء الأطفال الضعاف وفرحة بأنني كنت سبب لدخول الفرحة عليهم وعلى جدتهم العجوز.
سبحان الله هكذا صنع المعروف وعمل الخير يثمر ابتسامة القلب
قدر الله عز وجل بسبب تلك السعادة ، قدر الله عز وجل لهذا الإنسان أن ينشأ مشروعا خيري يدوم تسع سنوات حتى كتب تلك القصة وهو يساعد الفقراء والمحتاجين..

هكذا ابتسامة القلب أيها الأحبة.

وهذه قصة أم توبان وما أداركم ما أم توبان ، قصة وقفت عليها بنفسي ، شابة في ريعان الشباب ، بنت من بنات المسلمين ،تجول المنتديات الإسلامية داعية إلى الله تارة ومساهمة في أعمال الخير تارة أخرى ، ساقها الله عز وجل إلينا في دورة لطلاب العلم في موقعنا الفقه على الشبكة العالمية ، رأيتها طالبة نشيطة ، جادة حريصة مثلها مثل كثير من شباب المسلمين وفتيات المسلمين ممن أقبلوا على الله طالبين راغبين فيما عند الله ، ولكن تلك الأخت الفاضلة كانت تخفي شيئا آخر ، أخفت عني اسمها ولكني عرفتها بأعمالها الخيّرة وجهودها التي تتقاصر أمامها همم كثير من الرجال ، كلما سئلت عن شيء لربما افصح عن هويتها قالت لا أريد أن يعرفني أحد فقط الله ، اللافت في قصة تلك الأخت أنها تدعى أم توبان وما أم توبان قصة عجيبة ، لقد كانت تلك الفتاة في المرحلة الإعدادية غافلة عن الله عز وجل سمعت المعلمة في الصف تقول : اسم الصحابي الجليل توبان رضي الله عنه فأخدت تستهزأ وتقول ما توبان توب وتوب توبان، سبحان ربي ! صحابي جليل رضي الله عنه أبهي تستهزئين !! لكنها لم تكن تعي وتدرك في تلك المرحلة.
ثم جاءها موقف آخر ، سألت المعلمة مرة : من تعطيني اسم بطل من الأبطال فجلست متحيرة من تذكر بطل من أبطال الأفلام الهندية أو العربية ؟ فرفعت احدى البنات يدها فاختارتها المعلمة فأجابت : خالد بن الوليد رضي الله عنه فجلست صاحبة القصة متحيّرة كيف يكون خالد بطلا رضي الله عنه ؟!
ألسنا نعلم جميعا أيها الأحبة أن خالدا رضي الله عنه بطلا ! الفارس المغوار سيف الله المسلول ولكنها لم تعتد هذا ولم تتعلم هذا ، فجلست تفكر كيف أن خالدا رضي الله عنه يكون بطلا.
منذ ذلك اليوم قررت أن تقرأ عن الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أجمعين ، ظلت تقرأ وتبحث سنوات وهي تقرأ في المكتبات حتى أوقفها الله على هذا الموقف ، كاتب نصراني يقول إن الإسلام هو أسرع الديانات انتشارا في العالم وفي ثنايا كلامه يطعن في الإسلام فقررت من ذلك الوقت أن تكرّس حياتها للإسلام فجعلت وقتها لدين الله عز وجل تجوب المنتديات تدعو إلى الله تجد سعادتها في وهب نفسها لله عز وجل ..
هكذا أيها الأحبة ابتسامة القلب تحوّل تلك الفتاة التي كانت تستغرب وتقول ما توبان؟! لكي تسمي نفسها بعد ذلك بأم توبان رضي الله عن توبان وعن الصحابة أجمعين .

وتلك قصة أخرى ، قصة الداعية المعاق هذا الداعية الذي ولد معاقا قدر الله عز وجل عليه أن يولد وأعراض الإعاقة واضحة عليه ولكن والده رضي بهذا واحتسب عند الله وحرص أن يعيش ابنه كبقية الأطفال خصوصا لما رأى من ابنه همة وتباتا يفوق أقرانه ، وألحقه باحدى المدارس الإبتدائية في دار المعاقين ، فقدر الله أن هذا المعاق يتخرج منها بتفوق وامتياز ونظرا لبعد المسافة عن الموطن الأصلي وتمكن الإبن من القراءة والكتابة بشكل يفوق مرحلته بسنين عديد قام الوالد باعادة الإبن إلى حيث سكنه وعمله ولكن الغبن لم يكتفي بذلك ، لم يكتفي فهد بهذا بل جعل يبحث عن الكتب ولم تشفي غليله الكتيبات الصغيرة التي بدأت تغزوا الأسواق فاتصل بأحد الإخوة المشرفين على مكتبة المسجد ثم أرسل إليه رسالة مع أخيه الصغير الذي يرتاد المكتبة يطلب فيها عددا من المراجع وأمهات الكتب ثم دعا المشرف لزيارته فزاره المشرف على المكتبة في منزله .
يقول المشرف : عندما تلقيت مكالمته ووصلتني رسالته كنت أظن أنه يكبرني سنا لحسن منطقه وجودة أسلوبه ، بل كنت أظن أن اعاقته يسيرة ، فلم أكن أتصور أنه لا يستطيع الجلوس ولا يمكن أن يخدم نفسه في أي شيء، بل واستغربت كيف يقرأ؟ كيف يكتب؟ بل كيف يهاتف وهو مستلق على ظهره؟
إنها الهمة العالية أيها الأحبة.
يقول مدير احدى التسجيلات الإسلامية ، كان موقع التسجيلات في محل مرتفع ولا يصعد إليه إلا بواسطة الدرج ومع هذا كان يأتينا دائما بعربته ومعه عامله الخاص فيطلب من أحد الزبائن حمله مع الكرسي إلى داخل التسجيلات ليطلع بنفسه على الجديد ويشتري المفيد ، ونظرا لما يلاقيه من المشقة في ذلك خصوصا أنه دائم التردد علينا فقد طلب منا تغير المكان أو عمل طريق خاص بالمعاقين ، وكان يظن أن غيره من المعاقين يرتاد المحل مثله فأراد الله أن يتمم انتقالنا إلى محل آخر بدون درج ففرح الشاب فهد بذلك فرحا عظيما.
تحمل مشقة طول البقاء في كرسيه المتحرك فتراه يذهب إلى المكتبة العامة التي هجرها الأصحاء ولا يتخلف عن الإلتحاق بالمراكز الصيفية بل يشارك في أنشطتها التقافية ، لا تكاد تخلو حقيبته التي يحملها دائما في كرسيه المتحرك من كتاب قيم أو شريط نافع لأجل تقديمه هدية لأحد المقصّرين.
كما كان يتصل على المقصّرين من الجيران لتقديم النصائح لهم خصوصا حضور الجماعة في مسجد الحي ، وكان بعضهم هداه الله يغلق الهاتف في وجهه فلم ينقص ذلك من عزمه أو يثبط من همّته، لا بل لم يكتفي بالمقصّرين ، فكتب إلى العاملين يشحد هممهم.
يقول مدير الشؤون التعليمية بجمعية تحفيظ القرآن الكريم : وصلتني رسالة مطولة من خمس صفحات أخدت أقرأها فإذ بالمقترحات التطويرية والأفكار الجديدة ، فتوقعت انها من أحد المشايخ أو من ذووا التجربة والإختصاص ولم أكن اتوقع انها من صاحبنا إلا عندما رايت اسمه في ذيل رسالتي .
وهذا ما يؤكده مدير المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات حيث يقول : تلقيت منذ أشهر قريبة رسالة عجيبة كل العجب من حيث الأسلوب والهمة ، ولكي أكون واقعيا أكثر فغليك مقتطفا من رسالتي يقول فيها <إنني آمل ألا تكون سببا في زيادة إعاقتي الجسدية إعاقة نفسية فانا لا ارضى أن أعيش مهمشا على جانب الحياة ، فمازلت أستطيع أن أقدم الكثير والكثير خدمة لهذا الدين العظيم فلا أقل من أن يعهد إلي بعمل الإشتراكات>
سبحان الله .. ثم إنه وبعد انتهائه من حلقة التحفيظ بعد صلاة المغرب كان يذهب لاستماع المحاضرات العامة فيبقى في كرسيّه فترة تشق عليه فكان إذا كان مصلى النساء فارغا يذهب هناك ليستلقي على الأرض حتى يستمع إلى المحاضرة وإن كان مصلى النساء مشغولا بالنساء تحمّل على نفسه وبقي في كرسيه رغم العناء الذي يلاقيه في سبيل حضور مجالس العلم.
لقد تابر على حضور حلقات تحفيظ القرآن الكريم وبشكل يومي حتى حفظ كتاب الله على يدي أحد المشايخ في فترة قياسية ثم تم تكريمه مع بقية الحفاظ في حفل التخريج المقام بهذه المناسبة على شرف معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السابق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي حفظه الله تعالى والذي تقدم بنفسه لإعطائه الشهادة والجائزة والمكافئة فكان موقفا مؤثرا لم يكتف هذا المعاق بهذا بل أخد على نفسه وعلى عاتقه مهمة تحفيظ القرآن الكريم والأعجب من هذا أيها الأحبة ما يقوله صاحب أحد المحلات الرياضية ,انه في بداية العام الدراسي تفاجئ بأخينا يشتري أحد الكؤوس ، يقول صاحب المحل : فتعجبت .. كأس ومعاق .. كيف الوفاق !!
وبعد فضول عرف أن هذا المعاق يشتري الكأس من أجل التحفيز على حفظ القرآن الكريم
غنه يقوم بتشجيع الطلاب وإعطاء المتفوقين منهم هذه الكؤوس.
ثم إنه بدأ في تعلم الحاسب الآلي ، بل وتخصيص غرفته في منزله من أجل تعليم الآخرين ..
كريما مضيافا ، لا يمر يوم من الأيام إلا وضيف عنده في المنزل وبيته مفتوح للجميع ، هذا يزوره تارة وهو يسعى في عمل البر تارة أخرى .
وفي يوم الخميس من سنة 1420هـ أصيب بجلطة في الرئة وهو داخل المستشفى فقضى نحبه رحمه الله رحمة واسعة.
إن هذا المعاق ابتسم قلبه بالعمل الصالح وبالسعي من أجل دين اللع عز وجل.
فوجئ الجميع برحيله ، فمع كثرة دخوله إلى المستشفى لم يتوقع أحد أنه لن يخرج منها هذه المرة إلا إلى المغسلة ثم إلى المقبرة ، فكان المصاب جللا والتاثر واضحا على محيا الجميع صغيرهم وكبيرهم فغصّ المسجد بالمصلّين وضاقت بهم المقبرة مما لم يشهد له مثيلا خاصة كثرة الجنسيات المشيّعة ، بل إن بعض محبذيه من الذين درسوا أو عملوا في المناطق المجاورة أتوا للصلاة عليه عصر يوم السبت مع أنهم لم يسافروا إلا فجرا أو صباح السبت ، وكان ذا علاقة طيبة مع الجميع ولذلك حضر الجميع جنازته.
إن هذا المعاق رغم معاناته بالإعاقة ،هذا المعاق لم تكن تعوقه غعاقته عن عبادة الله عز وجل والعمل الصالح.
يقول عامله الخاص عبد الكريم : إذا حان ثلث الليل حوالي الثانية والنصف ليلا أيقظني لأجل خدمته في الوضوء والطهارة ثم قام يصلي التهجد ويختم بالوتر ويسلم من الوتر وكانت تسليمته الواحدة أكثر من نصف ساعة ثم يذهب غلى المسجد ليصلي الفجر في جماعة صيفا أو شتاءا ، وبعد الفجر يمكث في مصلاه يذكر الله باذكار الصباح وقراءة ورد من القرآن حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح مع أنه لم ينم من الليل إلا قليلا.

هكذا ايها الأحبة ، ابتسامة القلب إذا رزق الله عبدا من عباده تلك الإبتسامة إيمان بالله وعمل صالح يؤدي إلى تلك الإبتسامة.

هذه الإبتسامة استقرت ايضا في قلب طفل في التاسعة من عمره ، طفل في التاسعة من عمره رزقه الله الغبتسامة منذ كان صغيرا فرزقه الله عز وجل حب كتاب الله فبدأ يحفظ صورة كذا وكذا من القر'ن وهو صغير ، ثم لما بدأ يكبر شيئا فشيئا انتظم في حلقات تحفيظ القرآن ، ولما دخل المدرسة أحبّته إدارة المدرسة مدرّسين ومعلّمين .. كانت إدارة المدرسة ذات يوم تجمع التبرعات للمسلمين فأعطته إدارة المدرسة دفتر يجمع مائتي ريال مجموع الدفتر ، فجمع مائتي وخمسين ريالا ، تأثر به أبناء الحي فالتحقوا بحلقات تحفيظ القرآن وجلوسهم في المسجد ، كان يجلس معهم .
وفي رمضان لا تسل عنه ،يذهب إلى المسجد يصلي العصر ثم يجلس يقرأ القرآنحتى قبيل المغرب ويساعد في إفطار الصائمين ويفطر معهم ويصلي المغرب ثم يعود إلى بيته حتى صلاة العشاء فيعود لكي يصلي العشاء والتراويح في بيت الله عز وجل ، وفي رمضان هذا دخل صاحبنا ، صاحب القصة هذا الشاب الصغير عندما أذن المؤذن لصلاة العصر ، تطهر وكان صائما ذهب إلى المسجد وعند باب المسجد خلع نعليه ودخل إلى بيت الله عز وجل ثم يتذكر حاجة له يريد أن يحضرها قبل أن يأتي وقت صلاة العصر لأنه بعد الصلاة سيكون مشغول مع القرآن الكريم فذهب ليأخد نعليه من الدرج من الرف الذي يوضع عليه النعال ، هذا الرف الخشبي الكبير يمد يده إليه فيسقط الرف عليه فيتدرج بدمائه ويموت على باب المسجد وهو متطهر للصلاة وصائم في رمضان وعلى باب المسجد.

سبحان الله .. أيها الأحبة ، دخلت بقصة هذا الشاب وهذا الفتى إلى قصص عن الخاتمة الحسنة التس يعطيها الله عز وجل لأصحاب تلك الإبتسامة ..
هذه حسن الخاتمة يعطيها الله عز وجل لمن رزقهم الإبتسامة في الدنيا يعطيهم اله عز وجل ابتسامة قلبهم حتى عند مفارقة هذه الدنيا وفي الآخرة كما سيتضح معنا
قال الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلا من غفور رحيم ) [فصلت/30-31-32]

أيها الأحبة هذه قصة حدثت لأحد أقاربي عاصرتها بنفسي ، كانت في بداية حياته بين بين ، وشاء الله عز وجل أن تدخل تلك الإبتسامة إلى قلوب أبنائه فأحبوا الله ، أحبوا المسجد ، أحبوا طاعة الله ، فلما رآهم كذلك دخلت الإبتسامة إلى قلبه فأحبذ الله وأعفا لحيته وبدأ يقبل على الله عز وجل طالبا الأجر من الله تعالى ، ابتلاه الله قبل وفاته بنحو عشر سنين بمرض في القلب فكان لا يترك صلاة الليل ، يقوم من الليل يصلي ما شاء الله له أن يصلي ، فلما ابتلي بهذا المرض كان يصلي وهو جالس على الأرض طوال تلك السنوات ليلة بعد ليلة تراه يصلي من الله .. يصلي وهو جالس ، وكان يردّد كثيرا تلك الكلمة : أحمدك يارب.
يصلي طوال الليل حتى يطلع الفجر ، إذا طلع الفجر ذهب لصلاة الفجر ثم بعد صلاة الفجر متى بدأت الدنيا تستيقظ وأصحاب الأعمال يذهبون إلى أعمالهم يأتي بحاجات أسرته ويعود إلى منزله فهو رجل كبير في السن.
اشتد عليه المرض، لازم عدة سنوات لا يقول غير تلك الكلمة أحمدك يارب أحمدك يارب..
رأيته وهو عائد من الحج سنة 1415هـ يقول لا أريد غير وجه الله .. لا أريد غير وجه الله .. أريد الله عز وجل أريد الله عز وجل لا أريد غير وجه الله
فلما عاد من الحج ، في يوم عودته في تلك الليلة التقى بأبنائه جميعا رأى أبنائه وصافحهم كانه يلتقيهم لقاء المودع لهم ، ثم لما كانت الليلة الثانية من عودته من الحج جاءته الأزمة على قلبه فأدخل إلى المستشفى ، أدخل إلى غرفة العناية المركزة وعلى باب الغرفة أبنائه ينتظرون وفي داخل الغرفة تجرى له المساعدات من أجل انعاش قلبه وعودته من جديد وأبنائه على الباب لا يستطعون الدخول .
يقول ابنه : وفي ثلث الليل الآخر وقت نزول الرب إلى سماءه الدنيا سمعت أصواتا عجيبة بداخل غرفة أبي وبي من الهم والقلق على أبي أخشى أن يصيبه مكروه فوضعت أذني على الباب أستمع إلى الأصوات بالداخي ، فسمعت أبي يردد بكلماته المعتادة أحمدك يارب أحمدك يارب ، وسمعت صوت الممرضة وهي تصرخ وتقول يا دكتور المريض يتكلم وقلبه قد توقف ، ثم بعد لحظات فارق الدنيا ..
الله أكبر على الميتة الحسنة ، نحسبه إن شاء الله من الصالحين ونحسبه والله حسيبه أن الله قد ختم له بتلك الخاتمة الحسنة..
إنها الخاتمة الحسنة يعطيها الله عز وجل لأصحاب تلك الإبتسامة الذين ابتسمت قلوبهم في تلك الحياة


وهذه فتاة ملتزمة كتبت بنفسها في احدى المنتديات على الشبكة العالمية الانترنت ، كتبت باسم مستعار باسم مسك الحياة ، كتبت أنه قد تقدم لخطبتها شاب معلم للتربية الإسلامية على خلق عظيم وأدب جم ثم بعد فترة عقد عليها فأصبحت زوجة له وفي أثناء فترة العقد رأت من حسن معاملته في أثناء فترة العقد وقبل الدخول رأت من حسن معاملته وأدبه ما اثنت عليه خيرا ، حتى شاء الله عز وجل في تلك الفترة أن تتلقى هذه الأخت اتصالا غريبا إنه والد زوجها يطلب رقم أبيها فأعطته الرقم لتخرج من غرفتها تريد أن تتج إلى مكان اجتماع الأسرة حتى تعرف في أي شيء والد زوجها يكلم أباها فخرجت لتجد هذا الخبر المؤلم لقد توفي زوجها في حادث سيارة .. مات مساعد .. مات في حادث سيارة ، فإذ بها تتلقى بعد ذلك هذا الخبر الذي صبّرها ، لقد مات في حادث سيارة وهو صائم وقد نطق الشهادة ثلاث مرات .. لقد نطق الشهادة ثلاث مرات قبل موته ..
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة اللهم ارزقنا حسن الخاتمة

وتلكم أيها الأحبة قصة أحد الإخوة الأفاضل ، انتشرت في مواقع الشبكة قبل أيام ..
هذه القصة حصلت في شهر رمضان الماضي هذا ـ في شهر رمضان هذا الشاب الداعية إلى الله الذي هو في سن 26 من عمره ، لبس لباس الإحرام منطلقا إلى مكة من بلدته الطائف التي لا تبعد عن مكة سوى كيلومترات تقل عن المائة بقليل ، خرج من بلدته مع أصحابه في طريقهم إلى العمرة في رمضان ، ومن ذهب إلى العمرة في رمضان الماضي يعرف كيف تساقطت الأمطار وكيف هطلت بشدة ..
في طريقهم إلى العمرة يثرى الصخور تنحدر من الجبال وهناك أحد الإخوة قد أوقف سيارته لإماطة الأذى عن الطريق ، فإذ بصاحبنا هذا يحث من معه على إماطة الأذى عن الطريق وأخذ يذكرهم بعظم الأجر في هذه الأعمال التي تخدم عباد الله ، جلس يشجعهم على إماطة الأذى عن الطريق وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، ثم بعد فترة نزلوا لرفع الصخور وفي موقف آخر ينزل هو بنفسه لرفع الصخور فيقول له من معه إن هذه الأحجار قد يرفعها غيرك فيصرّ على النزول ، وبينما هو كذلك يسقط حجر من الأحجار المتوسطة الحجم ويرتطم برأسه ليكون سببا في وفاته.
ذهب اخوه وقد نزل من السيارة مسرعا ليرى أخاه مدرجا على الأرض في دمائه وقد رفع اصبع السبابة بإشارة التوحيد ، لتجتمع له مبشرات بحسن الخاتمة منها أنه مات وهوم صائم وكفى بها من خاتمة حسنة ومات وهو محرم ويبعث يوم القيامة ملبيا ولذا فقد تم تكفينه في إحرامه ..
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة اللهم ارزقنا حسن الخاتمة
كما أنه توفي ليلة الجمعة ومات من جراء تساقط الصخور والهدم والحريق والغريق جميعهم شهداء إن شاء الله ، ومات على شعبة من شعب الإيمان وهي إماطة الأذى عن الطريق ، ومع جميع هذه المبشرات لا عجب أنه مات وهو رافع أصبع السبابة ثم مات وهو حامل هم الدعوة إلى الله فقد كان له برنامج دعوي وعدد من الإخوة يعرفه علىالشبكة العالمية وكتبوا في رثائه على الشبكة رحمه الله تعالى رحمة واسعة .

أيها الأحبة ،
إن تلك الإبتسامة عند الموت وتلك الإبتسامة في القبور تختم بابتسامة هؤلاء السعداء يوم القيامة ..
يوم القيامة ، يوم الأهوال والشدائد ، يوم الحر الشديد ، في هذا اليوم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ..

#سبعة يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه#

سبحان الله .. ألا يحق لهؤلاء السعداء أن يبتسموا في يوم السعادة !؟ في يوم الإبتسامة !؟ يوم يُزفّون إلى الجنان .. يوم ينجّيهم الله عز وجل من نار تلظى..
يوم يؤتى بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك والحديث في صحيح مسلم
في هذا اليوم العظيم ينجي الله عز وجل الذين اتقوا بمفازتهم ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ) [الزمر/61]
وقال جل وعلا : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون )[الأنبياء/101 -102 -/103]
نعم أيها الأحبة ، نعم أيها الأحبة ، يومهم .. يوم ينعم الله عز وجل عليهم ويكرمهم بدار الإبتسامة الحقيقية في الجنة

أكرهم بجنات النعيم وأهلها *** اخوان صدق أيما اخوان
جران ربّ العالمين وحزبه *** أكرم بهم في صفوة الجيران
هم يسمعون كلامه ويرونه *** والمقلتان إليه ناظرتان
وعليهم فيها ملابس سندس *** وعلى المفارق أحسن التيجان
تيجانهم من لؤلؤ وزبرجد *** أو فضة من خالص العقيان
وخواتم من عسجد وأساور *** من فضة كسيت بها الزندان
وطعامهم من لحم طير ناعم *** كالبخث يطعم سائر الألوان
وصحافهم ذهب ودر فائق *** سبعون ألفا فوق ألف صوان
إن كنت مشتاقا لها كلفا بها *** شوق الغريب لرؤية الأوطان
كن محسنا فيما استطعت فربما *** تجزى عن الإحسان بالإحسان
واعمل لجنات النعيم وطيبها *** فنعيمها يبقى وليس بفاني


نعم أيها الأحبة ،
من كان مشتاقا إلى الإبتسامة هناك ، من كان مشتاقا إلى الإبتسامة الحقيقية ، من كان مشتاقا إلى الإبتسامة الحقيقية في دار النعيم المقيم فليعمل لها ( لمثل هذا فليعمل العاملون ) [الصافات/61]

أيها الأحبة ،
بعد هذا كله ، بعد تلك التطوافات أعود بكم عودة يسيرة إلى الدنيا ، عودة إلى الدنيا بعد هذا النعيم المقيم ، نعم .. عودة يسيرة لأني أريد أن أختم بها ، بعد أن عرجنا على هذا النعيم المقيم

أيها الأحبة ، تخيّلوا أن أصحاب النعيم المقيم هذا في الجنة يعرفون عنه من الدنيا ، يعرفون أن الله عز وجل إن شاء الله يكرمهم بهذا النعيم ،، ألا يحق لهم أن يبتسموا في الدنيا !؟

أيها الأحبة ، تلك ابتسامة قلب أسأل الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلا ألا يحرمني وإياكم منها
اللهم ارزق جميع من سمع تلك الكلمات بابتسامة القلب
اللهم إني أدعوك وأنت أحق من دعي وأرجوك وأنت أحق من رجي ، اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها ، دقها وجلها
يا رب فرج هم المهمومين من المسلمين ونفس كرب المكروبين واقظ الدين عن المدينين واشف جميع مرضى المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين
الله أصلح في بلدنا الراعي والرعية
وفقنا جميعا لما يرضيك عنا ياذا الجلال والإكرام
اللهم ولي علينا خيارنا واكفنا شرارنا برحمتك يا أرحم الراحمين
الله أصلح جميع حكام المسلمين واحعلهم رحمة على رعايهم يا ذا الجلال والإكرام
الله فرج هم المهمومين واكشف كرب المكروبين ونفس هم المهمومين واقظ الدين عن المدينين واشف جميع مرضى المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم ، ونعوذ بك الله من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم
اللهم من سمع تلك المحاضرة عن الإبتسامة وكان في قلبه من الضيق والهم ما أنت به عليم ، اللهم فارزقه الابتسامة الصالحة
اللهم أنر حياتنا جميعا واختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين ، اللهم اختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين وارحمنا اللهم إذا فارقنا هذه الحياة
اللهم ارحمنا إذا فارقنا هذه الحياة
اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قناص حضرموت
المدير العام
المدير العام
avatar

عــدد الـمـسـاهــمـات : 2176
الــــجــــنـــــس : ذكر
الــــــمـــــزاج :
الــــــــدولـــــــــه : اليمن
تــقــبـم نــشـــاط الــمـنــتـــدى : 10714
الاسد الـــعـــمــــر : 20

مُساهمةموضوع: رد: الابتسامة    الإثنين مايو 23, 2011 10:33 am

جزاك الله ألف خير لعملك الصالح ....

مافيش أحل من الابتسامه في وجه الاخرين ....

الابتسامه هي أكبر وسامه ....

تقبل مروري ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hawks-alaneen.yoo7.com
محبة الخير
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عــدد الـمـسـاهــمـات : 450
الــــجــــنـــــس : انثى
الــــــمـــــزاج :
الــــــــدولـــــــــه : اليمن
تــقــبـم نــشـــاط الــمـنــتـــدى : 6101
الجدي الـــعـــمــــر : 30

مُساهمةموضوع: رد: الابتسامة    الإثنين مايو 23, 2011 12:57 pm

يسلمووو ع الطرح ...

كلماااتك في الصميم ...

وما اجمل ان تبتسم ولو بداااخلك حزين من اجل اسعاااد من حولك ...

تحاااياااي...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الابتسامة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الاقسام الاسلامية :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: